محمد عارف اسپناقچى پاشازاده

175

انقلاب الاسلام بين الخواص و العوام ( فارسي )

« وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 1 » و على إله و اصحابه الذين هم قاموا الحماية الدين و نصرة الاسلام و المسلمين ، « أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . « 2 » و بعد : فإنّا اصدرنا هذه المفاوضة الشريفة مخبرة عن خلوص نيّتنا و المكاتبة اللطيفه معربة عن صفاء طويتنا الى الحضرة العلية الأكرمية الأفخمية الأعظمية الأكملية الأكفلية الأفضلية العونية الغوثيه ، و هو الذى شمل المحاسن كلّها و جرت عليه المفاخر ذيلها ، و القت لديه المعالى مقاليدها ، و ارجعت اليه المكارم أسانيدها ، حامى الحرمين المكرّمين المحترمين المبجّلين المعتصمين ، ناصر الاسلام و المسلمين ، ظهير امير المؤمنين ، لا زالت خواطره الشريفه مسرورة و مواد ابتهاجها موفورة و أياديه مشكورة و محاسنه مذكورة ، و لا خلا من عزّة يتمهّد أساسها و نعمة يتجدّد لباسها ، و حشمة يرتفع شراعها ، و دولة يلتمع شعاعها ، ما سبح سمك و سبّح ملك ؛ نهدى اليه سلاما يجمع القلوب على حبّه و ولائه ، و يرفع الكروب عن عراص الصدور بطلائع صدقه و صفائه و تناء يرفع غياهب التناكر عن مجالس الأنس بنوره و سنائه ، و ينفح المناهج القويمة و المعارج المستقيمة الى منازل القدس ، يتلألاء نجوم سمائه و نبدى لخاطره الكريمة ان علمه الشريف محيط بانّا لما عدنا من فتح الكماخ مصحوبين بالسلامة ، محفوفين بالعزّ و الكرامة ، بلغ الشتاء و برد الهواء و جادت السماء و تواصلت الانواء ، و تواترت الانداء و اختلّت مثابة القتال و انحلّت معاقد النزال . فقلنا نستريح هذه الشتوة و نستكمل الخطوة و نواصل الغزوة ، و بيمن صدق هذه العزيمة و الإستمرار فى الجهاد على التنيمة ، نزلنا بدار سلطنتنا ؛ فأقمنا فيها بدولة وارية الزناد ، عالية العماد ، مطمئنة المهاد ، دراسية الأوتاد ، الى ان جاء الربيع و غرض نسائم للاسحار صفوف الازهار على مراكب الاشجار ، و شارب النبت قد طرد هارب البرد قد فر فتقاضى عزيم عزمنا باعلاء كلمة الموحّدين على الملحدين ، و يثبت قلوب المتّقين على اليقين ، و هذه العزيمة التى اصبحت بها كلمة الايمان منتشرة و وجوه المسلمين بها ضاحكة و مستبشرة ، و وجوه المشركين « عليها غبرة ، ترهقها قترة ، أولئك هم الكفرة الفجرة » . « 3 » جهّزنا الفيالق و نشرنا البيارق و حشرنا الرواعد و البوارق و ترنحت الصوائل و تربحت الزوايل ، فضربت الكوس و سمّت النفوس ، فعبرنا البحر ، و النّصر مقبل و الظفر منهل ، و الميمنة و الميسرة باليمن ممتدان ، و القلب له من التأييد و التمكين جناحان ، فتوجّهنا الى الديار الشرقية ، فحين مجيئنا بلدة آق‌شهر - وقيت عن الآفة و القهر - ظهر شىء من الاتّفاقات النادرة و الامارات السعادة الباهرة و ورد البشير من قبل ليث الخادر و اسد زاير ، و هو امير الامراء الكرام بالديار بكرية - صانه عن المكاره الملك الاحد - فأخبر أنّ اسماعيل المخذول بعد انفتاح الآمد المحروسة و الخرپوت و سائر قلاعها و جبالها ،

--> ( 1 ) . توبه ، 33 ( 2 ) . بقره ، 5 ( 3 ) . عبس ، 40 - 42