العلامة المجلسي

91

بحار الأنوار

ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم ويذهب عنه بها المغرم فذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين إما داعي الله ، فما عند الله خير له وإما رزقا من الله واسع ، فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حبسه ، المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام . 77 مشكاة الأنوار : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها المؤمنون إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعا إليه ، وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه التبيين ( 1 ) . 78 وعن الباقر عليه السلام قال : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله ( 2 ) . 79 وقال الصادق عليه السلام : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم لما يأمر به وتارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى ( 3 ) . 80 وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت رجلا من أمتي في المنام قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه من الملائكة ( 4 ) . 81 وقال الصادق عليه السلام : ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 5 ) . 82 وقال النبي صلى الله عليه وآله : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر ، قيل : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، فكيف بكم إذا أتيتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، فقيل له : يا

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 46 طبع النجف الحيدرية وفيه ( اليقين ) بدل ( التبيين ) . ( 2 ) نفس المصدر ص 46 وأخرج الثاني الصدوق في الخصال ج 1 ص 68 . ( 3 ) نفس المصدر ص 46 وأخرج الثاني الصدوق في الخصال ج 1 ص 68 . ( 4 ) نفس المصدر ص 46 وأخرج الثاني الصدوق في الخصال ج 1 ص 68 . ( 5 ) نفس المصدر ص 46 وأخرج الثاني الصدوق في الخصال ج 1 ص 68 .