العلامة المجلسي
89
بحار الأنوار
فيما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه ( 1 ) ، 69 - نهج البلاغة : روى ابن جرير الطبري في تاريخه ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى الفقيه وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث إنه قال : فيما كان يحضض به الناس على الجهاد إني سمعت عليا رفع الله درجته في الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين ( 2 ) . 70 وفي كلام له عليه السلام آخر يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء ، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي ، وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وأفضل ذلك كلمة عدل عند إمام جائر ( 3 ) . 71 وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن أول ما تقلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله ( 4 ) . 72 وقال عليه السلام : إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ( 5 ) .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ج ص 282 وفيه ( يصعر ) بدل ( يتمعر ) . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 243 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 243 . ( 4 ) نهج البلاغة ج 3 ص 244 . ( 5 ) نهج البلاغة ج 3 ص 63 وفيه ( الحلماء ) بدل ( الحكماء ) .