العلامة المجلسي
446
بحار الأنوار
واستكان واعترف . وقلب خدك الأيمن وقل : إن كنت بئس العبد فأنت نعم الرب ثم قلب خدك الأيسر وقل : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك يا كريم ثم عد إلى السجود وقل : العفو العفو مائة مرة . ثم قال : ذكر الصلاة في مسجد صعصعة بن صوحان رحمه الله والدعاء فيه تصلي ركعتين ، فإذا فرغت فقل : اللهم يا ذا المنن السابغة إلى آخر ما سيأتي من الدعاء ( 1 ) . 23 عدنا إلى رواية الشهيد ( 2 ) ومؤلف المزار الكبير ( 3 ) قالا : بالاسناد إلى علي بن محمد بن عبد الرحمن التستري أنه قال : مررت ببني رواس فقال لي بعض إخواني ، لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه فان هذا رجب ، ويستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم وصلوا فيها ومسجد صعصعة منها ، قال فملت معه إلى المسجد وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد ، فدخلنا ، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم ، قاعد يدعو بهذا الدعاء ، فحفظته أنا وصاحبي وهو " اللهم يا ذا المنن السابغة ، والآلاء الوازعة ، والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة ، والمواهب العظيمة ، والايادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ولا يغلب بظهير يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فافضل ، يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف ابصار الأنام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 54 . ( 2 ) مزار الشهيد ص 82 وفيه محمد بن عبد الرحمن . ( 3 ) المزار الكبير ص 40 وفيه علي بن عبد الرحمن .