العلامة المجلسي

426

بحار الأنوار

إلا أنت صل على محمد وآل محمد ، ثم ادع بما أحببت ( 1 ) . فإذا فرغت فامض إلى قبر مسلم بن عقيل قدس الله روحه ونور ضريحه . " ذكر زيارة بن مسلم بن عقيل " تقف على قبره وتقول : الحمد لله الملك الحق المبين ، المتصاغر لعظمته جبابرة الطاغين ، المعترف بربوبيته جميع أهل السماوات والأرضين ، المقر بتوحيده سائر الخلق أجمعين ، وصلى الله على سيد الأنام ، وأهل بيته الكرام ، صلاة تقربها أعينهم ، وترغم بها أنف شانئهم ، من الجن والإنس أجمعين ، سلام الله العلي العظيم ، وسلام ملائكته المقربين ، وأنبيائه المرسلين ، وأئمته المنتجبين ، وعباده الصالحين ، وجميع الشهداء والصديقين والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليك يا مسلم بن عقيل بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وجاهدت في الله حق جهاده ، وقتلت على منهاج المجاهدين في سبيله ، حتى لقيت الله عز وجل وهو عنك راض ، واشهد أنك وفيت بعهد الله ، وبذلت نفسك في نصره حجته وابن حجته ، حتى أتاك اليقين ، أشهد لك بالتسليم والوفاء والنصيحة ، لخلف النبي المرسل ، والسبط المنتجب ، والدليل العالم ، والوصي المبلغ ، والمظلوم المهتضم ، فجزاك الله عن رسوله وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين ، أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت فنعم عقبى الدار ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من أمر بقتلك ، ولعن الله من ظلمك ولعن الله من افترى عليك ، ولعن الله من جهل حقك واستخف بحرمتك ، ولعن الله من بايعك وغشك وخذلك وأسلمك ومن ألب عليك ولم يعنك ، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود ، اشهد أنك قد قتلت مظلوما وأن الله منجز لكم ما وعدكم ، جئتك زائرا عارفا بحقكم ، مسلما لكم ، تابعا لسنتكم ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ، فمعكم معكم لا مع عدوكم صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم وشاهدكم وغائبكم والسلام عليكم ورحمة الله و

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 51 والمزار الكبير ص 51 ومزار الشهيد ص 78 .