العلامة المجلسي
379
بحار الأنوار
ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ، كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف كنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله قويا في بدنك ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله ، كبيرا في الأرض ، جليلا في السماء ، لم يكن لاحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز ، ولا لخلق فيك مطمع ، ولا لاحد عندك هوادة يوجد الضعيف الذليل عندك قويا عزيزا حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيفا حتى تأخذ منه الحق ، القريب والبعيد عندك في ذلك سواء ، شأنك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وعزم ، ورأيك علم وجزم اعتدل بك الدين ، وسهل بك العسير ، وأطفئت بك النيران ، وقوي بك الايمان وثبت بك الاسلام ، وهدت مصيبتك الأنام ، فانا لله وإنا إليه راجعون ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من خالفك ، ولعن الله من افترى عليك ، ولعن الله من ظلمك وغصبك حقك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، إنا إلى الله منهم براء ، لعن الله أمة خالفتك وجحدت ولايتك ، وتظاهرت عليك وقتلتك ، وحادت عنك وخذلتك الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود ، اشهد لك يا ولي الله وولي رسوله صلى الله عليه وآله بالبلاغ والأداء ، وأشهد أنك جنب الله وبابه ، وأنك حبيب الله ووجهه الذي منه يؤتى ، وأنك سبيل الله ، وأنك عبد الله وأخو رسوله صلى الله عليه وآله ، أتيتك زائرا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله ، متقربا إلى الله بزيارتك راغبا إليك في الشفاعة ، أبتغي بشفاعتك خلاص نفسي ، متعوذا بك من النار ، هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري ، فزعا إليك رجاء رحمة ربي ، أتيتك استشفع بك يا مولاي إلى الله ، وأتقرب بك إليه ، ليقضي بك حوائجي ، فاشفع لي يا أمير المؤمنين إلى الله ، فاني عبد الله ومولاك وزائرك ، ولك عند الله المقام المعلوم والجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصل على عبدك وأمينك الأوفى ، وعروتك الوثقى ، ويدك العليا ، وكلمتك الحسنى وحجتك على الورى ، وصديقك الأكبر ، سيد الأوصياء وركن الأولياء ، وعماد الأصفياء ، أمير المؤمنين ، ويعسوب المتقين ، وقدوة الصديقين ، وإمام الصالحين