العلامة المجلسي

368

بحار الأنوار

رسول الله صلى الله عليه وآله وعده فأوفيت بعهده ، قلت : أما آن أن تخضب هذه من هذه ؟ أم متى يبعث أشقاها ؟ واثقا بأنك على بينة من ربك وبصيرة من أمرك ، قادم على الله ، مستبشر ببيعك الذي بايعته به ، وذلك هو الفوز العظيم ، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك ، بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك ، والعن من غصب وليك حقه ، وأنكر عهده ، وجحده بعد اليقين والاقرار بالولاية له يوم أكملت له الدين ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ومن ظلمه وأشياعهم وأنصارهم ، اللهم العن ظالمي الحسين وقاتليه والمتابعين عدوه وناصريه والراضين بقتله وخاذليه لعنا وبيلا ، اللهم العن أول ظالم ظلم آل محمد ومانعيهم حقوقهم ، اللهم خص أول ظالم وغاصب لآل محمد باللعن وكل مستن بما سن إلى يوم القيامة ، اللهم صل على محمد وآل محمد خاتم النبيين وعلى علي سيد الوصيين وآله الطاهرين واجعلنا بهم متمسكين ، وبولايتهم من الفائزين الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . بيان : ( قوله ) محجمون يقال أحجم عن الامر بتقديم المهملة على المعجمة اي كف أو نكص هيبة ، وبتقديم المعجمة أيضا بمعنى الكف وأكثر النسخ على الأول ويقال : عند عن الطريق إي مال ( قوله عليه السلام ) وللتقى محالفا بالحاء المهملة ، والمحالفة المواخاة ، وأن يحلف كل من الصديقين لصاحبه على التعاضد والتساعد والاتفاق ( قوله عليه السلام ) ما اتقيت ضارعا اي متذللا متضعفا بل لاطاعة امره تعالى ورسوله والناكل الضعيف والجبان ( قوله عليه السلام ) مراقبا اي منتظرا لحصول منفعة دنيوية ويقال : لا يحفل بكذا أي لا يبالي به ، ويقال : أفك كضرب وعلم إفكا بالكسر والفتح والتحريك كذب وأولى له : كلمة تهدد ووعيد قال الأصمعي : معناه قاربه ما يهلكه ، وشره ، كفرح غلب حرصه والحطام ، ما تكسر من اليبس شبه به زخارف الدنيا وأموالها وقال الجزري ( 1 ) في حديث الصوم : فان عمي عليكم قيل : هو من العما السحاب الرقيق اي حال دونه ما أعمى الابصار عن رؤيته ( قوله عليه السلام ) وذائد الحق اي دافعه ، ويقال : لفحت النار بحرها اي أحرقت ، والكالح : هو الذي قصرت شفتاه عن أسنانه كما تقلص رؤوس الغنم

--> ( 1 ) النهاية ج 3 ص 147 .