العلامة المجلسي
30
بحار الأنوار
يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ( 1 ) . النحل : " وسرابيل تقيكم بأسكم " ( 2 ) . الأنبياء : " وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون " ( 3 ) . محمد : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فأما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم " ( 4 ) . الفتح : " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج " ( 5 ) . 1 في : " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وإن يكن منكم مأة صابرة يغلبوا ألفا " قال : كان الحكم في أول النبوة في أصحاب رسول صلى الله عليه وآله أن الرجل الواحد وجب عليه أن يقاتل عشرة منه الكفار فان هرب منهم فهو الفار من الزحف ، والمأة يقاتلوا ألفا ثم علم الله أن فيهم ضعفا لا يقدرون على ذلك فأنزل " الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مأة صابرة يغلبوا مأتين " ففرض الله عليهم أن يقاتل رجل من المؤمنين رجلين من الكفار ، فان فر منهما فهو الفار من الزحف ، وإن كانوا ثلاثة من الكفار وواحد من المسلمين ففر المسلم منهم فليس هو الفار من الزحف ( 6 ) . أقول : قد مر مثله في تفسير النعماني في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال عليه السلام نسخ قوله : " وقولوا للناس حسنا " يعني اليهود حين هادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله " إلى قوله : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فنسخت هذه الآية تلك الهدنة .
--> ( 1 ) سورة التوبة : 9391 . ( 2 ) سورة النحل : 81 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 80 . ( 4 ) سورة محمد : 4 . ( 5 ) سورة الفتح : 17 . ( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 256 .