العلامة المجلسي

312

بحار الأنوار

قال الفيروزآبادي : عيسى كلمة الله لأنه ينتفع به وبكلامه ، والحاصل أن المتكلم يظهر بكلامه ما أراد إظهاره والله تعالى بخلقهم عليهم السلام أظهر ما أراد إظهاره من علومه ومعارفه وجلالة شأنه ، ويحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم والايمان بهم كلمة بها يتقى من النار ، فههنا تقدير مضاف إما في اسم أن أو في خبر ها اي أن ولايتك كلمة التقوى أو أنك ذو كلمة التقوى ، ومثل هذا الحمل على جهة المبالغة شايع . وقد مر تفسير ساير صفاته ومناقبه صلوات الله عليه في كتاب الإمامة وكتاب أحواله عليه السلام فلا نعيدها حذرا من التكرار " قوله عليه السلام : " مد حوض يقال : دحضت الحجة دحضا بطلت ولم أره متعديا في اللغة ، ولعله كان في الأصل مدحض على بناء الافعال فصحف وقد يأتي المفعول بمعنى الفاعل ، فلعل المراد به الداحض أو جاء متعديا ولم يطلع عليه اللغويون " قوله عليه السلام : " أول مظلوم اي من الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله " قوله : " واحتسبت اي كان صبرك أو ساير أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر قال الجزري : ( 1 ) في الحديث من صام رمضان إيمانا واحتسابا اي طلبا لوجه الله وثوابه ، والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن ينوى بعمله وجه الله احتسبه لان له حينئذ أن يعتد عمله ، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به ، والاحتساب في الأعمال الصالحات وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الاجر ، وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى " والصديق " الكثير الصدق في القول والعمل والذي صدق رسول الله صلى الله عليه وآله أسبق وأكثر وأشد من غيره وقال الفيروزآبادي ( 2 ) العيبة زبيل من أدم وما يجعل فيه الثياب ومن الرجل موضع سره " قوله عليه السلام : " والتالي لرسوله صلى الله عليه وآله أي الخليفة تلوه وبعده ، أو من منزلته في الفضل والكرامة بعد مرتبته " قوله : " والمواسي له بنفسه المؤاساة بالهمز وقد يقلب واوا المشاركة والمساهمة في المعاش أي لم يضن بنفسه بل بذل نفسه

--> ( 1 ) النهاية ج 1 ص 258 . ( 2 ) القاموس ج 1 ص 190 .