العلامة المجلسي
304
بحار الأنوار
وبموسى بن جعفر الكاظم المبين حبيس الظالمين وبعلي بن موسى الرضا الأمين وبمحمد بن علي الجواد علم المهتدين ، وبعلي بن محمد بن البر الصادق سيد العابدين وبالحسن بن علي العسكري ولي المؤمنين ، وبالخلف الحجة صاحب الامر مظهر البراهين ، أن تكشف ما بي من الهموم ، وتكفيني شر البلاء المحتوم ، وتجيرني من النار ذات السموم برحمتك يا ارحم الراحمين . ثم ادع بما تريد وودعه وانصرف انشاء الله تعالى ( 1 ) . أقول : قال مؤلف المزار الكبير : زيارة أخرى له تقصد باب السلام وتكبر الله أربعا وثلاثين تكبيرة ، وتحمده ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وتسبحه ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وتهلله أربعا وثلاثين تهليلة ، ثم تستقبل الضريح وتقول : سلام الله وسلام ملائكته . . أقول : وساق الزيارة نحوا مما مر بأدنى تغيير تركناها مخافة التكرار إلى قوله : يا ارحم الراحمين . ثم قال : تصلي صلاة الزيارة ست ركعات كل ركعتين بتسليمة وتسجد بعدها وتقول في سجودك ما كان يقوله أمير المؤمنين عليه السلام وهو : أناجيك يا سيدي كما يناجي العبد الذليل مولاه ، واطلب إليك طلب من يعلم أنك تعطي ولا ينقص ما عندك ، واستغفرك استغفار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وأتوكل عليك توكل من يعلم أنك على كل شئ قدير . ثم تقول : العفو مائة مرة ، فإذا أردت وداعه تقول : استودعك الله واسترعيك وأقرء عليك السلام يا مولاي يا أمير المؤمنين ، آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر وليك الهادي بعد نبيك النذير المنذر ، وارزقني العود إليه أبدا ما أبقيتني ، فإذا توفيتني فاحشرني معه وفي زمرته وتحت لوائه ، ولا تفرق بيني وبينه طرفة عين ، ولا أقل من ذلك ولا أكثر برحمتك يا أرحم الراحمين ( 2 ) .
--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 7775 . ( 2 ) المزار الكبير ص 8281 .