العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

لساني وتنطق له أركاني ، يا من قل حيائي منه حتى قد خشيت أن يمقتني ، يا من لو علم الناس مني بعض علمه بي لعاجلوني ، يا من ستر عورتي ولم يبد لخلقه سوأتي ، يا من أمهلني عند خلوتي في معاصيه بلذتي ، أعوذ بوجهك الكريم إن أكون ممن ينادي يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ، وأعوذ بوجهك الكريم أن أكون ممن ينادي ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ، ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون ، وأعوذ بوجهك الكريم أن أكون ممن ينادي فما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي أن أكون ممن ينادي يا مالك ليقض علينا ربك ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي أن أكون ممن يأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي أن أكون ممن يغل في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي أن يكون طعامي من الضريع ، وأعوذ بوجهك الكريم يا سيدي أن يكون غدوي ورواحي إلى النار ، اللهم تجاوز عن سيئاتي وأبدل ذلك بالحسنات ولا تخفف بذلك ميزاني ، ولا تسود به وجهي ، ولا تفضح به مقامي ولا تنكس به رأسي يا رب ولا تمقتني على طول ما أبقيتني ، وتجاوز عني فيمن تجاوزت عنه في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ، اللهم عرفني استجابة ما سئلتك وأملته فيك وطلبته منك بحق مولاي وبقبره ، وبما سعيت فيه من زيارته على معرفة مني بحقه ومنزلته منك ومحبته ومودته على ما أوجبته علي في كتابك ولا تردني خائبا ولا خائفا ، واقلبني مفلحا منجحا بحق محمد وعلي والأئمة من ولدها ، وبالشأن والجاه والقدر الذي لهم عندك فان لهم عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم ادع بما أحببت لنفسك وإخوانك . فإذا أردت وداعه فقف عليه وقل : يا سيدي ومولاي ومعتمدي في ديني ودنياي وآخرتي يا أمير المؤمنين هذا أوان انصرافي عن حرمك من غير جفاء ولا قلى من بعد ما قضيت أو طاري ، وتمتعت بزيارتك ولذت بحرمك وضريحك ، وسألت الله تعالى