العلامة المجلسي
278
بحار الأنوار
أقول : فهذا تأكيد للأول ، ويمكن أن يقرأ بالتشديد اي أمر الناس بخذلانك وعلى التخفيف أيضا يمكن أن يكون بهذا المعنى ، وفي الكامل والمصباح وساير الكتب وأمة حادت عنك وخذلتك وهو الظاهر ، والحيد الميل " قوله عليه السلام : " وبئس ورد الواردين الورد بالكسر الماء الذي ترد عليه ، أي بئس محل ورد الواردين ومحل ورودهم وفي الكامل : وبئس الورد المورود ، وبئس ورد الواردين ، وبئس الدرك المدرك فالمورود تأكيد للورد اي المورود عليه ، والفقرة الثانية تأكيد للأولى ودركات النار طبقاتها اي بئس المنزل الذي يدركه الأشقياء منزلهم في جهنم ، وقال : الفيروزآبادي : ( 1 ) صلى اللحم يصليه صليا شواه أو . ألقاه في النار للاحراق كاصلاه وصلاه " قوله " والجبت هو بالكسر الصنم والكاهن والساحر وكل ما عبد من دون الله والطاغوت الشيطان وكل رئيس في الضلالة وقد يطلق على الصنم أيضا ، والمراد بالجوابيت والطواغيت والفراعنة أولا جميع خلفاء الجور وباللات والعزى والجبت والطاغوت صنما قريش خصا بالذكر للتأكيد والتنصيص لشدة شقاوتهما ، والند المثل " قوله " وكل محدث اي كل مبتدع في الدين ، وفي بعض الكتب : وكل ملحد مفتر . وقال الفيروزآبادي ( 2 ) المبلس الساكت على ما في نفسه وأبلس يئس وتحير وقال ( 3 ) استسر استتر فقوله : مستسر السر مبالغة في الخفاء كما أن ظاهر العلانية مبالغة في الظهور ، والغرض لعنهم على جميع الأحوال وبجميع أنحاء اللعن " قوله عليه السلام " واجعل لي لسان صدق في أوليائك اي ذكرا حسنا : ثناء جميلا فيهم بأن أقول فيهم ما هم أهله من الذكر الجميل أو يكون لي بينهم ذكر حسن والأول أنسب بالمقام ، والثاني أوفق بقوله تعالى : " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " وقال الفيروزآبادي ( 4 ) الصدق بالكسر الشدة وهو رجل صدق وصديق صدق
--> ( 1 ) القاموس ج 4 ص 352 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 200 . ( 3 ) القاموس ج 2 ص 47 . ( 4 ) القاموس ج 3 ص 252 .