العلامة المجلسي
233
بحار الأنوار
جامع الكوفة ذات ليلة وكانت ليلة مطيرة فدق باب مسلم جماعة ففتح لهم وذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصفة التي تجاه مسلم بن عقيل عليه السلام ثم إن أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر ما تبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب ؟ وينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق ، فانتبه وحكى لهم المنام فقال : خذوه عجلا فأخذوه ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف ( 1 ) . وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها ( 2 ) . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف ، فإذا رجل قد أقبل من البرية راكب على ناقة وقدامه جنازة فحين رأى عليا عليه السلام قصده حتى وصل إليه فسلم عليه فرد عليه السلام وقال : من أين ؟ قال : من اليمن ، قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟ قال : جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض ، فقال علي : لم لا دفنته في أرضكم ؟ قال : أوصى بذلك ، وقال : إنه يدفن هناك رجل يدعى في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فقال له عليه السلام : أتعرف ذلك الرجل ؟ قال . لا ، قال : أنا والله ذلك الرجل ، انا والله ذلك الرجل ، أنا والله ذلك الرجل فادفن ، فقام ودفنه . ومن خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه ( 3 ) . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما من مؤمن يموت في شرق الأرض وغربها إلا وحشر الله روحه إلى وادي السلام . وجاء في الاخبار والآثار أنه بين وادي النجف والكوفة كأني بهم قعود
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 238 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 238 . ( 3 ) المصدر السابق ج 2 ص 238 .