العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

قتلكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، أتيتكم يا أهل التوحيد زائرا ، وبحقكم عارفا ، وبزيارتكم إلى الله متقربا ، وبما سبق من شريف الأعمال ومرضي الافعال عالما ، فعليكم سلام الله ورحمته وبركاته ، وعلى من قتلكم لعنة الله وغضبه وسخطه ، اللهم انفعني بزيارتهم وثبتني على قصدهم وتوفني على ما توفيتهم عليه واجمع بيني وبينهم في مستقر دار رحمتك ، أشهد أنكم لنا فرط ونحن بكم لاحقون . وتقرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر ما قدرت عليه وتصلي عند كل مزور ركعتين للزيارة وتنصرف إنشاء الله تعالى ( 1 ) . أقول : زيارتهم في يوم شهادتهم وهو سابع عشر شوال على المشهور أولى وأنسب ، ثم أقول : لا أدري لم لم يذكروا في كتبهم زيارة أبي طالب وعبد المطلب وعبد مناف وخديجة رضي الله عنهم أجمعين مع أن لهم قبورا معروفة في مكة قريبا من الأبطح ، وحالهم عند الشيعة معروفة في الفضل والكمال ولعلهم تركوها تقية وتستحب زيارتهم ولا سيما في الأيام المختصة بهم كالسادس والعشرين من رجب يوم وفات أبي طالب ، والعاشر من ربيع الأول يوم وفات عبد المطلب ، والسابع عشر من المحرم يوم انصراف أصحاب الفيل عن مكة في زمن خلافة عبد المطلب وظهور كرامته ، ويوم تزويج خديجة وقد مر . ويستحب زيارة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما بموته ( 2 ) ويستحب زيارة الشهداء في بدر ، ويستحب زيارة أبي ذر رضي الله عنهما في الربذة قريبا من الصفراء على يمين الطريق للجائي من مكة إلى المدينة ، وأما آمنة وعبد الله رضي الله عنهما فلم نطلع على قبريهما . 20 قال مؤلف المزار الكبير : ينبغي أن يصلي في المساجد المعظمة إن تمكن من ذلك ويبتدئ منها بمسجد قبا وهو الذي أسس على التقوى ، قال النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 3130 والمزار الكبير ص 2625 . ( 2 ) مؤتة : قرية من قرى البلقاء في حدود الشام ، معجم البلدان ج 8 ص 190 .