العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

إني آتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدا ؟ فقال : ابدأ بقبا فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصل فيها فإنه مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ، ثم تأتي مسجد الفضيخ فصل فيه ركعتين فقد صلى فيه نبيك فإذا قضيت هذا الجانب ، فائت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت : السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تدخل أحد فتصلي فيه ، فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حيث لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم امض على وجهك ثم تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال : يا صريح المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا مغيث المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي ( 1 ) . 5 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ليث قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم سمي مسجد الفضيخ ؟ قال : النخل سمي الفضيخ فلذلك سميه ( 2 ) . بيان : الأشهر في وجه التسمية هو أن الفضخ الكسر ، والفضيخ شراب يتخذ من بسر مفضوخ وكانوا في الجاهلية يفضخون فيه التمر لذلك فبه سمي المسجد ، واما الفضيخ بمعنى النخل فليس فيما عندنا من كتب اللغة ، ولا يبعد أن يكون اسما لنخلة مخصوصة كانت فيه ويؤيده أن في الكافي : لنخل يسمى الفضيخ . 6 ت - كامل الزيارة : محمد ابن الحسن ، عن أبيه ، عن جده علي بن مهزيار ، عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير وفضالة بن أيوب جميعا ، عن

--> ( 1 ) نفس المصدر صدر الحديث في ص 26 وذيله في ص 23 . ( 2 ) علل الشرائع ص 459 .