العلامة المجلسي
13
بحار الأنوار
يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، ولا يعمل حسنة إلا ضعفت له ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله ألف سنة كل سنة ثلاث مائة وستون يوما ، واليوم مثل عمر الدنيا ، وإذا صاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم ، فإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام وتقدم الرجل إلى الرجل حفتهم الملائكة بأجنحتهم ويدعون الله لهم بالنصر والتثبيت ، فينادي مناد : الجنة تحت ظلال السيوف ، فتكون الطعنة والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف ، وإذا زال الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله عز وجل زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله له من الكرامة ، فإذا وصل إلى الأرض تقول له : مرحبا بالروح الطيبة التي أخرجت من البدن الطيب ، أبشر فان لك مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويقول الله عز وجل : أنا خليفته في أهله ومن أرضاهم فقد أرضاني ومن أسخطهم فقد أسخطني ، ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش ، ويعطي الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس [ ما بين صنعاء والشام يملا نورها ما بين الخافقين في كل غرفة سبعون بابا على كل باب ] سبعون مصراعا من ذهب على كل باب ستور مسبلة ، في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائمها الدر والزبرجد موصولة بقضبان من زمرد على كل سرير أربعون فرشا غلظ كل فراش أربعون ذراعا ، على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا ، فقال الشاب : يا أمير المؤمنين أخبرني عن العربة ؟ قال : هي الغنجة الرضية المرضية الشهية لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف ووصيفة صفر الحلي بيض الوجوه عليهم تيجان اللؤلؤ ، على رقابهم المناديل بأيديهم الأكوبة والأباريق ، وإذا كان يوم القيامة يخرج من قبره شاهرا سيفه تشخب أوداجه دما ، اللون لون الدم والرائحة المسك يخطو في عرصة القيامة . فوالذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجلوا لهم لما يرون من