العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

الحسين ، عن محمد بن طيب ، عن عبد الوهاب بن منصور ، عن محمد بن أبي العلا قال : سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته وسألته عن علوم آل محمد قال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيت محمد بن علي الرضا عليه السلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي الخبر ( 1 ) . والأحوط أن لا يطوف إلا للاتيان بالأدعية والأعمال المأثورة وإن أمكن تخصيص النهي بقبر غير المعصوم إن كان معارض صريح ، ويحتمل أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التغوط . قال في النهاية ( 2 ) الطوف الحدث من الطعام ومنه الحديث نهي عن متحدثين على طوفهما اي عند الغايط ويؤيد هذا الوجه : 5 أنه روى الكليني بسند صحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من تخلى عند قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم ، أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائما أو خلى في بيت وحده أو بات على غمر فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات ( 3 ) . 6 مع أنه روى أيضا بسند آخر فيه ضعف عن محمد بن مسلم راوي هذا الحديث عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة فان الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الحالات وقال : إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عز وجل ( 4 ) . فان كون كل ما في هذا الخبر موجودا في الخبر السابق سوى قوله لا تطف

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 353 . ( 2 ) النهاية ج 3 ص 52 ( طوف ) . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 533 بزيادة في آخره . ( 4 ) نفس المصدر ج 6 ص 534 .