مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

51

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

الدين بشارة » أمير آخور « 1 » « ومبارز الدين بهرامشاه » أمير المجلس ، وكانوا يلازمونه في « ملطية » - وقال : يتراءى لي أن نفتح باب المدينة في منتصف اللّيل ، وندفع بكل قوّتنا إلى الخارج مهاجمين ونلقي بأنفسنا إلى « قونية » ، فندخل الصّيد المنشود إلى الشّباك بدعم من أمراء وعساكر « الأوج » . وحين نما هذا الأمر إلى علم جلال الدين قيصر ، وكان حاكم قيصرية وشحنتها وكان موضع ثقة السلطان الشّهيد وإعزازه لما كان يتمتّع به من دهاء وذكاء شديدين ، أبدى تعلّة ، وذهب إلى حضرة السلطان حين أقبل الليل ، وطلب الخلوة ، ثم قال : سمع الخادم أن مثل تلك الفكرة غير الصّائبة قد عرضت بخاطر ملك العالم ، ويتعيّن ألا تعودوا لذكر مثل هذه الفكرة المفضية إلى انعدام الصّلاح وفقدان الفلاح . وقد راودت خادمكم هذا فكرة لو تم تنفيذها لانحلت العقدة على النحو المطلوب . فسأل السلطان : وما هي الفكرة ؟ قال : لو أتعب السلطان نفسه واتجه إلى الحريم السلطاني / وأتى لي خفية بحلية ثمينة من حلي النساء لكي أضعها الليلة حيث يتيسّر بها المطلوب . فدخل السلطان الحريم ، وأخذ من أخته شقّة مما تضعه النسوة على رؤوسهن يقدر ثمنها بإثني عشر ألف دينار ذهبي . وأعطاها لجلال الدين قيصر . فخرج من المدينة في جنح الليل ومعه أحد الغلمان ، وقال لحارس الباب : ترقّب عودتي ، فإن سمعت صوتي افتح الباب . وانطلق إلى المعسكر الذي تعسكر فيه قوات ليفون ، بحكم ما كان بينهما من صداقة . وحين بلغ طليعة جيش ليفون قال : أبلغوا تكور أن جلال الدين قيصر

--> ( 1 ) « إمرة أخورية : موضوعها التحدث على اصطبل السلطان وخيوله . . » ( صبح الأعشى ، أيضا : 18 ) .