مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

33

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

لهم « 1 » السلطان قلج أرسلان إنّني أعلم أن عمّي قد وقف على قدم الانتقام وهو لن يبقي أو يحابي ، وستكون نعمة كبرى لو أبقى عليّ حيّا ، فلا تبددوا مصلحتكم / بغير جدوى . فأرسلوا رسولا إلى السلطان وقرعوا باب الصلح بشرط أن يفعل مع السلطان [ قلج أرسلان ] ما فعله السلطان ركن الدين مع الأميرين ، وأن ينصّبه ملكا على أحد الأقاليم . فإن هو أمر بصلة الرّحم ، وعني بهذا الأمر أحضروا قلج أرسلان إليه ، كي يشرف بالتقبيل فيحظى بالتبجيل ، ومن ثمّ يدخل المليك المدينة بفأل حسن . فراق هذا الرأي للسلطان وأمر بتنصيبه ملكا على توقات حيث كان يتولاها [ أبوه ] السلطان ركن الدين عندما كان ملكا ، وكتب منشور بذلك . وحين رأى أعيان قونية العهود والمناشير حملوا الأمير هانئ البال مسرورا إلى حضرة عمّه ؛ فأرسل السلطان كلا من عز الدين وعلاء الدين للترحيب بالقدوم . وحين رأى ابن السلطان ركن الدين وجه عمه قبّل الأرض ، وطلب أن يقف على قدميه معقود اليدين ، فما تركه السلطان يفعل وإنما أجلسه عنده وقبّله على جبينه وأجلسه على ركبته وبالغ في استمالته ، ومنحه هدية ملوكية ، وأمر بأن يقيم بقلعة كاوله بضعة أيام ، ينصرف بعدها سعيدا هانئا إلى توقات المحروسة .

--> ( 1 ) يعني لأهل قونية ، راجع أ . ع ، ص 85 .