مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

318

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

سيفه في حمائله ، فيفصلون في دعاوى [ المظلومين ] « 1 » . وحين يهمّ الصّاحب بمغادرة الدّيوان إلى مقر إقامته يمدّ الخوان السلطاني ، ثم ينتشرون بعد رفعه . وينال الصّاحب قسطا من الراحة ثم يعود متبخترا إلى الصّفة ، فيطلب مولانا « تاج الدين التّبريزي » ، ويبحثان سويا في أنواع العلوم ، ويؤدون صلاة الظّهر في جماعة ، ثم يدخل « ولي الدين الخطّاط التّبريزي » ، فيأخذون في تجويد الخطّ حتى صلاة العصر . وبعد صلاة العصر كان يمضي إلى الميدان ، حيث يتنزّه حتى تصفرّ الشّمس ، ثم يعود إلى بيته . وبعد أن يصلي العشاء ينعقد المحفل ، وينشغلون حتى منتصف اللّيل بسماع قصائد الفضلاء - الذين أتوا للانتجاع من مختلف البقاع - بالفارسية ، والعربية ، والخطب ، والرّسائل . ويجري البحث في أنواع العلوم سيّما التّواريخ . عاش على هذه الوتيرة سنتين وفجأة فرّقت عين الأيّام اللامّة سلك تلك الرّاحة وبدّدتها . وجاء الخبر بأنّ رجلا يدعي « تركي أحمد » قد خرج في ناحية « الأوج » ، وأنّه ينتسب إلى السلطان « علاء الدين » ويزعم أنه ابنه ، فدفع الصّاحب بالمجنّدة وقادة الجند لدفع ذلك الخارجي ، فلما التحم الجيشان ، وتحقّق لدى الأمراء ما يتمتّع به الخارجي من قوة وشوكة ، عمدوا إلى إيقاف القتال تعللا ومماطلة ، وأرسلوا رسولا مسرعا إلى الصّاحب طالبين المدد ، فأرسل الصّاحب المفاردة والمرتزقة في صحبة « خطير الدين » أمير العدل . وكان قد سبق للصّاحب أن رفع

--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، 572 .