مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

315

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

باب خرافات أرباب السّفاهة والحماقة « 1 » . مجمل القول أنّه تمّ الاتّفاق معه في حضور « نجم الدين » قاضي « سيواس » وغيرهم من الأكابر على أن يتلقى ثلاثمائة ألف درهم من أموال الخاصّ إضافة إلى قيادته لجند « أرزنجان » و « نكيسار » « 2 » . وذلك لكي يقيم على حدود البلاد ويراقب الصّادرات والواردات . وتعاهدوا جميعا على ذلك كلّه ، وحطّموا قارورة الخلاف . ثم ولّوا وجوههم شطر أعتاب السلطان . لكنّهم ما إن رجعوا حتى كان « شرف الدين » قد سلك طريق العصيان والتمرّد ، وحشد الجند ، وجاء إلى « نكيسار » . فلما علم الصّاحب بنقضه [ للعهد ] أرسل « شمس الدين يوتاش » بجيش كبير لمحاربته ، فألحق به الهزيمة في « خروقي » من أعمال نكيسار ، ففرّ إلى قلعة « كماخ » ، وتحصّن بها فأرسل الصّاحب كلّ قادة الجند لمحاصرته . وتمكّنوا بالمكر والخداع من أن يجعلوا أهل القلعة يتوجّسون خيفة منه . فلما أصبح معلوما « لشرف الدين » ما كان من اتفّاق كلمة الأمّة ، أرسل رسالة إلى الأمراء الذين جاءوا في طلبه ، وطلب الأمان ، ووسّطهم لكي يلتمسوا الأمان لحياته من الصّاحب ، الذي كتبوا إليه كتابا بهذا المعنى . فأصدر الصّاحب صحيفة المتلمّس جوابا لذلك الملتمس ، فغرّه ذلك ، ونزل من القلعة وسار مع الأمراء . فلما / وصلوا إلى « چپنوق » لحق بهم رسول مسرع من قبل الصّاحب ، وطلب منهم أن « يفصلوا رأس شرف الدين عن جسده ، ثم يرسلوا بها إلينا » . فسلّمه الأمراء إلى الرّسول فقتله وأبلغه درجة الشّهادة ، وفصل رأسه عن جسده ، ووضعه في كيس ، وعلّقه في مسمار بمنزل كان قد نزل به بقرية « چپنوق » .

--> ( 1 ) قارن أ . ع ، 566 . ( 2 ) أيضا ، 566 - 567 .