مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

306

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر احتيال پروانه وأمير العدل واغتيال الخاصّ أغز وروزبه في قصر الصّاحب حين انصرف « أبو بكر پروانه » وأمير العدل من عند الصّاحب ، شرعا في دعوة قادة السّفلة في « آقشهر » و « آبكرم » - وكانوا على الدّوام يزحفون هاربين في شقوق ما للحدائق من أسوار ، خشية قادة الشّرطة بالمدينتين ، فأمنّاهم بالقسم المغلّظ ، بل وعداهم بالإقطاعات والتّشريفات ، وأخذاهم فأخفياهم بالّليل في غرف الخدم التي كانت تحيط بساحة قصر الصّاحب ، بطريقة لم يطّلع عليها مخلوق ، وجرى الاتفاق على أنه متى جاء الأميران لخدمة الصاحب ، وتحقّقت الخلوة ، نطق « نصرت » بكلمة « قوزى » « 1 » ، فيثب السّفلة الأنجاس خارجين من المكامن ، ويقضون على الأميرين . فلمّا اكتمل ذلك التّدليس والتّلبيس ، كان الصّاحب قد تمارض قبل ذلك ببضعة أيام ، واستلقى على الفراش ، وذات يوم في الصّباح الباكر ذهب « نصرت » إلى خدمة « الخاصّ أغز » / ، وقال له : منذ بضعة أيام والوزير ملازم للفراش ، ويشتدّ به المرض كلّ يوم ، وقد اهتمّ الأكابر بالسّؤال عنه وعيادته ، فلو أنّك تفضّلت بتكبّد شئ من المشقّة في الذّهاب إليه اليوم ، فلعلّه إن كان عنده أمر أو وصيّة فيعرضها « 2 » عليك ، وهو مالا يخلو من فائدة . قال « الخاصّ أغز » : رأيت الليلة أحلاما ساءتني ، فأنا بسببها متوتّر مضطرب ، كما أن حساب الرّزق على أساس التّنجيم والأحلام أمر مذموم . ولكن لنرجئ

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي أ . ع 554 : قورى نام إبريق أو بود : يعني « قورى » اسم إبريقه . ( 2 ) كذا في أ . ع 554 ، وفي الأصل : عرض داريد : تعرضها أنت .