مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
294
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
بين يديه ، واستدعي الصاحب مهذب الدين والقاضي فخر الدين ، وسألهما : ما الذي دعاكما إلى الحضور ؟ أجاب الصاحب قائلا ، ليجعل الله - تعالى - الإيلخان الأعظم خالدا أبد الزمان ، وليعلم القائد أن الله إن كان قد أعان في هذه الكرة دولتكم ، فظفرت على / سلطان الإسلام ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مدعاة للغرور ، فما قتل في الحرب - كما هو معلوم لديكم - أكثر من ثلاثة آلاف فارس . ومع هذا كله هلك من جند المغل عدد كبير . وفي أطراف بلاد الروم مائة ألف مثل أولئك الفرسان بكامل سلاحهم وعدتهم . على أن ملك الروم لا ينعقد له نظام إلا بسلاطين سلجوق ، ولا يطمئن للرّعايا بال إلا بالانقياد لهم . فلو أن القائد راعى مصلحة الإيلخان فلا سبيل إلا أن يشفع مصالحة السلطان بالقبول . لأن العظماء الذين مضوا وتركوا لكم الملك قد قالوا : ينبغي طلب الرّضا ممن يقرع باب الصّلح ويدخل من باب العجز والاضطرار . لقد تمّ عرض ما من شأنه أن يؤدي إلى فراغ بال القائد ، وراحة الملك والرعية أما إن كان يقع للقائد رأي غير هذا ، فليأمر به . فلمّا سمع « بايجو » المفاوضات إشار إلى امرأة من نساء « جرماغون » كانت تتولى أمر إفهامه الكلام لكي تصيح بما تضمّنه في أذن جرماغون ، فلمّا أصغي إليها ، وبحكم أنه كان كثيرا ما سمع عن العادات الكريمة للسلطان المرحوم علاء الدين [ وكان يثني عليه ، ولا يفتأ يقول : ليت أن علاقة تبعية تنشأ بين السلطان والخان الأعظم لكي تبقى ولايته سالمة من معرّة الجيش ومضرّته ، فمن الخسارة أن تخرب مثل تلك المملكة والسلطنة التي قد زينت بالعدل والإنصاف بصدمة صولة المغل ، وأن تصاب قواعد السلطنة بالوهن ] « 1 » . ومن ثمّ أومأ وأشار
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع 534 .