مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
289
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ودخل السلطان الخيمة ، ثم لم يلبث أن انصرف إلى [ توقات ] « 1 » عن طريق « لابد خانه » ، وفي الطريق قام « فخر الدين أرسلان دغمش » و « شمس الدين خاص اغز » و « تركري چاشنيگير » بتبديل ملابس السلطان على سبيل الاحتياط ، وأطلقوا العنان لخيولهم فلم يتوقفوا حتى بلغوا « توقات چاي » . ولما انصرف السلطان ، ظلت فرقة من الجيش واقفة وهي تمسك أعنة خيولها حتى مضى من الليل ثلثاه . فلما ارتقى المغل الجبل ورأوا العساكر تقف بكل مكان ، صاحوا ثم اشعلوا النيران . ولم يكن بوسعهم اقتحام معسكر / السلطان كما لم يكن أمامهم مجال للعودة إلى ثكناتهم . فلما طال التوقف بالطّليعة ، ولم تر مددا يأتيها من أي مكان ، اتجهت صوب المعسكر ، فوجدت الأمتعة في مكان ، والرفاق والأصحاب قد ذهبوا ، فما لبث أفرادها أن ولوا الأدبار بدورهم . عند الفجر حين أنعم المغل النظر في معسكر السلطان ، ورأوا الأحمال والأمتعة لا تزال مكانها . ظنّوا أن الجيش ربما يكون قد كمن لهم ، فأخذوا يطوفون حول الخيام مدة يومين ، فلما تحقق لديهم أن الجيش قد ولى الأدبار دخلوا المعسكر ، وحازوا من الأموال ما لا يدركه الحصر ، ثم توجهوا صوب « سيواس » . كان الإمام الرباني « نجم قير شهري » هو قاضي « سيواس » ، بيد أنه كان في « خوارزم » عند استيلاء المغل عليها ونكبة « السلطان محمد » « 2 » . وكان قد مثل
--> ( 1 ) كلمة ساقطة من الأصل ، انظر أ . ع ، أيضا . ( 2 ) يريد به السلطان علاء الدين محمد خوارزمشاه ، وانهزامه أمام المغول ، وضياع ملكه .