مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
7
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
وآب كل منهم إلى ملكه خاسرا خائبا . وفي أثناء هذه الحالات وصل الخبر بأن السلطان « قلج أرسلان » قد التحق بدار الجنان ، وجلس غياث الدين منفردا على مسند الملك ، واستوى على العرش . ذكر سماع السلطان ركن الدين وفاة أبيه ، وصرف همّته لانتزاع الملك من قبضة أخيه حين علم الملك ركن الدين في شهور سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بوفاة أبيه أشعل القلب بنار احترق بها لفراقه ، وبعد شرائط العزاء ولوازم البكاء دفع برسل مسرعين إلى أعوانه وأعضاده حيث تتجمّع الأجناد في الأغوار والأنجاد . وغادر بنفسه توقات دون أن يصطحب معه جندا ، وما كاد يصل إلى آقسرا حتى لحق به جيش ضخم جدا ، فبلغ الجميع « قونية » في خدمة ركاب مظلّته الملكية ، فشهر أهل « قونية » درع المقاومة في وجوههم ، وظل ستون ألفا من حملة الأقواس طيلة أربعة أشهر ، وبصورة يومية ، مشتبكين في الطّعان والنّزال مع عساكر الملك ركن الدين . وفي النهاية أرسلوا رسولا إلى الملك واصطلحوا على أن ينطلق السلطان غياث الدين مع أبنائه وأتباعه وأشياعه إلى أية ناحية يرتضيها خاطره ، ويصل سالما إلى مقصده ، ثم يدخل الملك المدينة من بعد ذلك فيبايعه أهلها على الولاء له . فأبرم العهود وفقا لما التمسوه ، وأرسلها . فعرضت جميعا في حضرة السلطان ، ووقعت منه موقع الحمد والاستحسان ، وأمر بأن يذهب اثنان آخران من أهل المدينة ممن لهم علم بظواهر الأمور وبواطنها ، إلى حضرة الملك