مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
283
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر محاربة « السلطان غياث الدين » لجيش المغول في « كوسه داغ » كانت خلاصة فكر أركان الدّولة في حضرة السلطنة أن يوجّهوا الدعوة لملوك الدّيار ، حيث يبعثون إلى « الملك الغازي » برسول ، ويبدون الاعتذار عن مهاجمتهم ل « ميّافارقين » ، وأن يمنحوه دون إبطاء - وبتوقيع السلطان « أخلاط » - وكانت ملكا لأخيه [ الأشرف ] . وأن يرسلوا الصّاحب « شمس الدين الإصفهاني » مع خزانة إلى « الشّام » لطلب نجدة من العساكر . وأن يبعثوا بخزانة أخرى إلى « السّيسي » « 1 » ، لكي يجيّش جيشا من الفرنج بخلاف الجيش المعهود . ووفقا لهذه الفكرة بعثوا إلى « الملك الغازي » بعشرة آلاف دينار من السّكة العلائيّة ، ومائة ألف درهم ، ومنشور بملكية « أخلاط » ، كما أرسلوا الصّاحب « شمس الدين » بمائة ألف دينار وآلاف الدراهم ، وبخزانة أخرى أضعاف هذه إلى « السيسي » . وكانت الرّسالة المرسلة مع الرّسل جميعا تقول : إنّه لو حدث في هذه القضية إهمال وخرج الأمر من اليد ، والعياذ بالله ، لن يفيد العضّ على الشّفة وتقليب اليد . ومن المتيقن أن النّكبة إن حلّت بدولتنا فسوف يزج بكم في حلقة الهوان والصّغار . وحين طالع « الملك الغازي » منشور ملكية « أخلاط » وأودعوا الأموال بخزانته شغل بتوزيع المال وجمع الرجال وهو يقول : سمعا وطاعة . وما إن وصل
--> ( 1 ) نسبة إلى سيس ، ولعل المؤلف يريد به « ليفون تكور » وكان السلطان عز الدين كيكاوس قد أقره على ملك « سيس » ، انظر ما سلف ص 79 .