مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

277

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

بلغوها نزلوا حول المدينة وكانت المناوشات تقع بين الطّرفين كلّ يوم . وهطلت أمطار غزيرة ، فأغرق السّيل خيام جند الرّوم والشّام ، وأخذوا يتساقطون في الأوحال . وذات يوم أعدّ الملك الغازي الصفوف ، وعزم على الحرب ، وركب عساكر الروم ، وأبلغ عساكر الشام ، [ فلبسوا سلاح الحرب جميعا ، وجاءوا إلى المعركة ، وانضمّوا إلى عساكر السلطان ] « 1 » ، كان الخوارزميون في الجهة اليمنى فأزاحوا الجبهة اليسرى من عساكر الرّوم - وكانت من ولاية دانشمند - وألجأوهم إلى الخيام . وبسبب الصّدمة التي ألحقها جند الموصل وملطية - وكانوا يمثلون ميمنة جيش السلطان - تراجعت ميمنتهم من الأتراك والكرميانيّة حتى حافّة الخندق ، فجرت الدّماء سيولا بدل الماء . وفي تلك الأثناء انطلق من قلب جيش الغازي صوب الروميين شخص بفرسه ومعه سلاح ثقيل ويمسك بيده رمحا مستقيما « 2 » ، فبرز له رجل يقال له « دمرتاش » وهو غلام « ظهير الدين التّرجمان » ، وأطاح به من فوق الحصان بضربة واحدة . وفي التوّ أسرع فارس من جيش الغازي وأعان ذلك الشّخص على ركوب الحصان ، وبقي هو واقفا ، فأجلسه « دمرتاش » على كفل الحصان ، وأتى به إلى « الملك المعظم » و « چاولى » في قلب الجيش ، فأراد الملك المعظّم أن يتسلّمه « 3 » / ، قال « مبارز الدين » إنه فداء للملك . وفي الحال أعطاه الملك المعظّم تشريفة

--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، 506 . ( 2 ) نيزه خطي : رمح خطّي ، سمّي بذلك لشباهته بالخطّ الممتدّ في استقامته ( برهان قاطع ) . ( 3 ) قارن أ . ع ، 507 .