مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
261
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ولمّا علّقت جثّة « كوبك » على المشنقة بادر أقارب كمال ، فأنزلوا جثّته المقدّدة ودفنوها . وهذه من بين الكرامات التي يحكونها عن السلطان علاء الدين . فلما تدلّى القفص من الحبل ، كان عدد من النّاس قد تجمعوا لمشاهدة جثّته الممزقة إربا ، وفجأة سقط القفص فأهلك رجلا . فقال السلطان : لا زالت نفسه الشّريرة تعمل عملها في هذا العالم . ولمّا فرغ السلطان من تلك المهمّة ، استدعى « جلال الدين قراطاي » ( وكان « كوبك » قد أبقى عليه معزولا في إحدى النواحي ) واستماله وسلّم إليه « الطست خانه » وخزانة الخاصّ . وجرى إسناد نيابة السلطان إلى شمس الدين ( وكان خط العزل قد رسم على صحيفة عمله حين أسندت الوزارة إلى الصاحب مهذّب الدين ) . ذكر وصول هودج ملكة الكرج إلى قيصرية وانتظام العقد والزفاف سبق أن ذكرنا أن « كمال الدين كاميار » حين دفع بالجيوش إلى ديار / الكرج ، كانت « رسودان » - ملكة الكرج - قد أرسلت إليه رسلا ، وجرى في تلك الأثناء حديث المصاهرة حيث التمست مصاهرة الملك غياث الدين ، فراقت تلك الصّلة للسلطان علاء الدين وقرنها بالقبول . فلما وصلت نوبة السلطنة إلى غياث الدين ، ندب شهاب الدين المستوفي الكرماني - ولم يكن له في خبرته ودرايته ثان في العالم الفاني - لإنجاز هذه المهمّة ، فلما وصل إلى هناك ، كانوا قد أعدّوا كل شيء ، فتوقّف عدة أيام