مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
246
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
وقد لعبا هذه اللعبة عدة مرات ، ثم توّجه إلى خيمة ذات ثلاث قباب ، وأدّوا صلاة العيد ، ثم وضعوا الخوان ، ورفعوه . وفي اليوم الثّالث من شوال أمر باستدعاء كلّ الرسل الموجودين بقيصرية لحضور الحفل السلطاني ، وتجمّع الأمراء والأكابر والأماجد التّابعين للسلطنة ، وجيء بآلات الطرب ، وتصاعدت أصوات المطربين ذوي الألحان البديعة ، وبدأ السّقاة ذوو النّطق الذهبية والسّيقان الفضّية في الدّوران على رؤوس الحرفاء كأنهم أشجار سرو سائرة ، وصاح النّاي سريع الوقع بنداء ( بيت ) : خذوا بنصيب من نعيم ولذّة * فكلّ وإن طال المدى يتصرّم وغراب البين ينعب بالنحيب مبلّغا أسماع الجلّاس ورضّاع الكاس بصوت مهول . نشيد : ( شعر ) : كم جموع قد رأت أبصارنا * يمزجون الخمر بالماء الزّلال ثم صاروا في غد أيدي سبا * وكذاك الدّهر حال بعد حال وفجأة جاء « ناصر الدين على چاشنيكير » بطائر قد شوي لحمه جيّدا ولا زال ساخنا إلى الحفل ، فقطّعه وقدّمه للسلطان . وما إن تناول السلطان بضع لقيمات حتى ظهر تغيّر / كامل في مزاجه الكريم ، فأخذ أهل المجلس في التفرّق ذاهلين . وتجشّم السلطان - لفرط ما به من اضطراب والتهاب - الركوب إلى قصر « كيقبادية » ، وقد أصابه فئ شديد . وقال لقراطاي : قد انتهى أجلي فبادر