مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
242
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
وملك معمور ، ومال موفور ، ورعيّة مسرورة « 1 » . فقال : من الظلّم أن نحرم هذا السلطان من عنايتنا ، ولندعوه لكي يصبح على ذمّتنا ، ويبقى ملكه ورعيته عامرين ، فإن أرسلتك رسولا إليه فاذهب . فقلت : ما أنا إلا امرؤ تاجر ، لا علم لي بدقائق الرّسالة والسّفارة ، فلعلي أهمل دقيقة لا علم لي بها ، فألام عليها . قال : طالما وقع نظرنا عليك ، واخترناك لمثل هذا العمل ، فإن الله سيجري على لسانك ما يرتضيه النّاس كافة . ثم أرسلني إلى خدمة السلطان مع اثنين من خدم المغول هما « بدون » و « أرمتاي » ، وعملة تذكارية ذهبية ، وأخرى فضية ، مع أمر ملكي مضمونه ما يلي : نص الأمر الملكي الذّى جاء إلى السلطان علاء الدين كيقباد يعلم العاهل العادل السلطان علاء الدين أنّنا قد انتهجنا منهجا حسنا في الحكم وسياسة الرعيّة ، والقادمون والذّاهبون عنك راضون . فلقد سمعنا ، ورضينا كلّ الرضا ، وأرسلنا إليك ما يعبّر عن رضانا ومودّتنا ، وأردنا أن تبقى على الدوام سعيد القلب في ملكك . ولمّا كان الله تعالى قد جعلنا عظماء وأعزّنا ووهب سطح الأرض لقبيلنا ، ولما كنت أنت تسلك الطريق المرضيّ ، فقد أصبح واجبا علينا إظهار حالنا لك ، وإطلاعك عن طريق الرّسل والمؤتمرين بالأمر . ونحن إن أظهرنا أحوالنا ولم يسمع لنا كان جزاء من لا يسمعون أو يلوون رؤوسهم أن يقتحم جيشنا ولايتهم ، فيقتلهم ويأسر النّساء والأطفال ، ويغير على الأموال ويخرّب المتاع ، وينزل به السّوء والضّرر ، ولا نكون نحن السّبب في ذلك .
--> ( 1 ) اختصر مؤلف الأصل قسما كبيرا من هذه الأوصاف ، قارن أ . ع ، 453 .