مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

239

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

وأرسلها إلى مصر ، وزجّ بهم في السّجن المؤبّد . ومع أن السلطان انفعل بهذا الخبر لكنه استشهد بالمثل القائل « فيوم لنا ويوم علينا » ، وقال إنّ استرجاع حرّان ليس بالأمر المهمّ ، والرأي أن تنطلقوا لمحاصرة « آمد » . أجاب « كمال الدين كاميار » إن أمر السلطان سليم ، وإن العساكر المنصورة لو قصدت قلاع الأفلاك لمرّغت أبراجها في التراب بغير عناء ، ولكن لما كانت « آمد » مدينة لها قلعة هي جبل صلد ، ولم يقيّض لأيّ سلطان سبق أن يفتحها ، فهيهات هيهات أن تتمّ السّيطرة عليها ، لكنّ أغلب الظنّ أنّها تفتح في ثلاث سنوات متتابعة بحيث يتمّ في السنة الأولى إحراق مزروعاتها ، ونهب مواشيها وأسر رعاياها ومزارعيها ونكبهم . ولا يسمح لمدّة سنة أخرى أن يصل إليهم مدد يشكل مخزونا احتياطيّا لديهم . وفي السّنة الثّالثة يمكن أن يمسكوا بتلابيب الأمان ويسلّموا المدينة . / ونظرا لأنه أحجم بهذه العبارة عن محاصرة « آمد » ، [ فقد توقّف السلطان في الأمر ] « 1 » . ذكر تصدّي تاج الدين لمحاصرة آمد وعودته خائبا ذات يوم ، وفي أثناء معاقرة الخمر وتداول الأقداح قال « تاج الدين پروانه » ابن القاضي شرف الدين الأرزنجاني ، ترويجا لسوقه ونيلا من مكانة كمال الدين كاميار - وكان أهل العالم بأسرهم يحسدونه - قال وقد وجد السلطان في حالة من الانشراح والارتياح : لو أذن السلطان للملوك بأن يتوجّه بالجند القدامى بمن فيهم الخوارزميين إلى « آمد » فسوف يستولي عليها خلال ستّة أشهر بل أقل .

--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، ص 450 .