مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
237
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
وفي اليوم التّالي نودي في الجند : كلّ من يبيع دوابّ للشاميين لن يكون جزاؤه إلا القتل والصّلب . وما كان هذا الاستخفاف [ بالملوك وهو أمر لم يكونوا يستحقونه ] « 1 » إلا بسبب فساد رأي « صواب » . وفي اليوم التّالي حصل الملوك على الإذن بالانصراف فيمّموا وجوهم شطر أوطانهم . وكانت الرّطوبة قد غلبت علي مزاج « صواب » فعجز عن المشي ، فأخذ غلمانه يحملونه بالتّناوب على درع كرجي ، حتى بلغوا به حدود الشّام . وفي اليوم الذي نال فيه الملوك الإذن [ بالانصراف ] أصعد السلطان النوّاب والأمناء إلى القلعة لتدبير أمورها « 2 » . ثم اتجه صوب قيصريّة ، وأصدر أمرا « لكمال الدين كاميار » و « إياز الشرابسالار » لكي يطهّرا الملكين اللذين أنجبهما من الملكة العادلية / ويقوما بختانهما وفق رسوم الختان السلطانية . وانطلق بنفسه عازما على بلوغ مشتى أنطاكية وعلائية . ذكر فتح حرّان والرّها والرّقة وتوابعها ولواحقها حين عزم موكب ملك النّجوم على الانصراف - بالأمر الإلهي - من برج القمر إلى برج الحمل ، وكسا بصنعته أطراف قلل الجبال بالحليّ والحلل . انطلق السلطان من أنطاكية وعلائية إلى قيصرية التي كانت مجمعا للعساكر . وأمر الأمير كمال الدين وسائر أركان الدّولة أن يعقدوا العزم على فتح حرّان ، والرّها ، والرقّة ومضافاتها ، ويجعلوا من ديار العادل والكامل وقصورهما مجاثم للسّكون ، ومرابض للظّباء والأنعام .
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع 446 . ( 2 ) قارن أ . ع ، 446 .