مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
235
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
لإحضارها ، فلمّا دخلت قال : وافق حكم بيبي خاتون القدر الربّاني / . وألبسوها خلعة ، وأمرها السلطان بأن تعرض كل ما تتمنّاه من أمنيات ، فالتمست إسناد ديوان الإنشاء الخاصّ بالسلطان لزوجها « مجد الدين محمد الترجمان » . وكان من سادات « كورسرخ » ، ومن الشخصيات الهامة بجرجان ، فتحقق لها ذلك دون أدنى تردّد ، وظلّ دائما ملازما في الحضر والسّفر ، وكان يحظى بالعطف الملكيّ ، وبلغ أمره في تلك الدولة مبلغا بحيث لم يكن السلطان يرى من هو أصلح منه لحمل الرّسائل إلى البلاطات الكبرى كبغداد والشّام والخوارزمّيين « وجلال الدين مسلمان » « 1 » و « إيلچي » « 2 » وقد انتقل إلى جوار ربّه في شعبان سنة 670 ه . نرجع إلى ما كنا بصدده ، أمر السلطان فدقّوا في الحال طبول البشائر ، وفي اليوم التّالي تحرّك موكب السلطان صوب خرتبرت ، وما إن بلغوها حتى نصبوا ثمانية عشر منجنيقا ، فأجالوا مجال الأمل وضيّقوا مدّة الأجل بتواتر الحجارة على المحصورين بالقلعة . ومن غرائب الاتّفاقات أنهم كانوا قد علّقوا حملا في تنّور بمطبخ ملك خرتبرت لكي يقدّم للملك وملوك الشام ، فدخل المسؤول عن المطبخ وذكر أن حجر المنجنيق سقط على التنّور وأخذ الحمل وغيّبه في الأرض [ ولم يعد له من أثر ] « 3 » . وكان ملك حماة رجلا عاقلا ، فقال : يا أصحاب الدولة ، إنّ الدخول من
--> ( 1 ) في الأصل : علاء الدين ، وهو خطأ واضح ، انظر ما سلف ص 183 ، هامش 2 . ( 2 ) كذا في الأصل ، وواضح أنه يشير بهذه الكلمة إلى المغول ، وإيلچي بمعنى مبعوث ، أو رسول . انظر فيما سبق ص 198 ، هامش 2 . ( 3 ) إضافة من أ . ع ، 444 .