مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

229

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

جميعا في خدمته ، وقصّوا عليه ما حدث . فبالغ الصّاحب في استمالتهم وقال : المأمول إلا تتعرّضوا بعد ذلك لأي نكبة بجلال دولة السلطان ، وأن تكون هذه آخر النّكبات وخاتمة المصائب . وأعطى لهم جميعا الثّياب والذّهب ، فانطلقوا راضين صوب قيصريّة . وحين وصلوا إلى أعتاب السلطنة في قيصريّة ، أثنى السلطان على الخدمات الرّائعة والآراء السّديدة للوزير وطيّب خاطر الخوارزميّة ، ومنح « أرزنجان » لقير خان ، و « أماسية » لبركت ، و « لارندة » « لكسلوسنكم » / و « نكيدة » « ليلان نوغو » بصفة إقطاع . ذكر الحشد الذي جمعه الملك الكامل لغزو بلاد الرّوم ، وانهزامه وعودته منكوبا مقهورا إلى القاهرة في سنة 630 لم يقتصر الملك الكامل - لعقله النّاقص وشقائه الخالص - على ملك مصر وحكم بلاد اليمن ، بل كان يريد الاستيلاء على مملكة الرّوم لتضاف إلى بلاده . وبدّل التوجّس والتّفرقة بالتّقارب والوحدة ، فدعا كفرعون بالآية : فَحَشَرَ فَنادى « 1 » وأمر بأن يشنّ الأخوة هجوما مباغتا على بلاد الرّوم كسيل العرم ، فلا يقع للسلطان علم بالأمر إلا بعد أن يغزو « الكامل » بلاد الروم ويجلس على العرش . وقد أنهي هذا الأمر في الحال إلى ديوان السلطان ، فلما أحيط علما بهذا

--> ( 1 ) النّازعات : الآية 23 .