مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

226

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

لإبلاغ الصّاحب وباقي الأمراء ، وتم الاتّفاق / على أن يركبوا عند الصّبح ويدخلوا بساتين المدينة لكي يقوم أمراء الدّولة وأكابرها باستقبالهم ويتمّ هناك إقرار ما يلزم من مهمّات والتّأكيد عليه . وحين دخل سنان الدين قيماز المدينة كانت صلاة العشاء قد قضيت ، وقد نهض أركان الدّيوان فسأله الصاحب عن سبب غيبته فأخبره بالأمر ، فأثنوا جميعا على فرط كفاءته وشجاعته . وأمر الصّاحب بإعداد مائدة كبرى . وفي اليوم التّالي حين طلع كوكب الشّمس وأطلّ من قلل جبال المشرق ، كان قير خان وسائر أمراء الخوارزميّة قد وصلوا إلى أطراف المدينة ، فخفّ تاج الدين پروانه وسنان الدين قيماز وسائر الأمراء للاستقبال ، وأنزلوهم بأحد البساتين ، ووضعوا من الأطعمة ما كانوا قد أعدّوه ، وبعد الفراغ طلب تاج الدين پروانه تجديد القسم رغبة في تأكيده . فأعاد قيرخان والأمراء الآخرون القسم على نحو ما فعلوا بالأمس . فلما حصل لپروانه وسائر الأمراء اطمئنان البال ، دخل بروانه المدينة ليلا وأعاد على سمع الصّاحب ما كان قد تم تدبيره وجمعه من مهمات ، فأمر الصّاحب بأن يعدّوا أضعاف مأكولات الأمس . وفي اليوم التالي خرج بنفسه من المدينة بموكب حاشد تحفّه الزينة والجلال ، فلما أبلغ قير خان بوصول موكب الصاحب جاء لاستقباله ، فتعانقا . وواسى الصّاحب قير خان ، ونزلا ببستان ، وكرر الصّاحب لقير خان العهد والميثاق بالأيمان المؤكدة ، وقسّم كل ولايات أرزن الروم عليه هو وباقي القادة ، والتمس الأعذار لأنه إنما يتم الاقتصار حاليّا على هذا القرار ، فإذا ما وصلنا لخدمة السلطان فسوف يجري تعزيز كامل . ثم ذهب إلى المدينة ، وكتب على التّوقيعات السلطانية التي كان قد