مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
219
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر توغّل فرقة حراسة مغولية حتى « سيواس » المحروسة - حماها الله تعالى في سنة 629 توغلت فرقة من جيش المغول - يقودها « جرماغون نوين » - في نواحي « سيواس » حتى بلغت رباط « ابن راحت » « 1 » ، فقتلت وأسرت واسترقّت الكثير من الخلائق والمواشي . وحين بلغ هذا الخبر الفاجع مسامع السلطان ، أمر « كمال الدين كاميار » - وهو في غاية القلق - أن ينطلق بمن حضر من الجيش من مفاردة حلقة الخاصّ وغلمان الأعتاب السلطانية وملازمي الخرس بعتادهم وعدّتهم . ويعمل - بكل ما أوتي من كفاءة ودراية - على تسكين هذه النّائرة / ، فانطلق الأمير « كمال الدين » بتلك الطّائفة من الجيش فلما بلغ « سيواس » كانت فرقة الحراسة المغولية قد عادت أدراجها . فتبعهم الجيش حتى « أرزروم » . كان الأمير « مبارز الدين جاشنيكير » متولّيا حراسة تلك الثغور ، فاستشاره ، فأجاب بأن جيش المغول إن كان قد عاد أدراجه فلا ينبغي السير في إثره . فأقام [ كمال الدين ] في تلك النواحي يوما ، ثم أبلغه الجواسيس أنهم اتجهوا إلى ديارهم ، وأنهم عبروا « ممريونس » ولحقوا ب « مغان » . وفي أثناء توقّف الجيش تجمّع الكثير من الجند ، فقالوا لا يجمل بنا الرّجوع دون أن نفعل شيئا ، وكان [ السبب في ] « 2 » دخول المغول ممالك السلطان هو إغراء ملكة « الكرج » ، فوجدوا في هذا تعلّة لغزوها .
--> ( 1 ) « كان معروفا بالرّباط الإصفهاني ، أما الآن فقد اشتهر باسم رباط كمال الدين أحمد بن راحت » ( أ . ع ، ص 419 ) . ( 2 ) إضافة من أ . ع ، 420 .