مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
216
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
خلع سلطانية مع عشرة خيول إلى الملك الأشرف وسائر الملوك ، ودعاهم إلى الحفل المضيء للعالم . وبسبب بعد عهدهم بمعاقرة الخمر ، أخذوا من الأنخاب ما كان ثقيلا . وفي اليوم التّالي لحقوا بمنطقة « أرزن الروم » ، فأغلق الأمراء الذين كانوا في المدينة الباب ، وفتحوا طريق المقاومة . فأمر السلطان بأن يدخل المدينة رجل أمين يوثق بقوله / فيدعوهم إلى جادّة الانقياد بلسان الملك ، ويهدّدهم نيابة عن بلاطه بوعيد : « إن عذابي لشديد » . ووفقا للحكم ، دخل أحد المقرّبين من خاصّته في صحبة أحد أمرائه بالمدينة لكي يدفع بأهلها إلى طريق الصّلاح ، وبالغ في ذلك كل المبالغة ، فقرنوا الأمر المطاع بالإجابة بشرط أن لا يلحق بالأمير وأخيه وبقية الأمراء أذى ، ويتمّ التّجاوز عمّا مضى . فأقسم السلطان على ذلك في مكتوب وفقا لطلبهم ، وأرسل كتاب عهد وميثاق إليهم ، فلما طالعوه قدم « همام الدين الجاندار » وسائر الأكابر من المدينة إلى خدمة السلطان ، وحملوا الرّاية داخل المدينة . وفي اليوم التّالي ركب السلطان على حصان فاتح للعالم كالبدر المنير ، وسار الملك الأشرف مع أخوته على أقدامهم في الركاب العالي ، فلما دخل السلطان الإيوان ، وقف الملك الأشرف مع الإخوة مصطفّين ، فوضع السلطان قدمه على حافة الصفّة مدّة يسيرة ثم جلس ، ثم ما لبث أن قام وأمسك بيد الملك الأشرف ودخل قاعة الخلوة ، وقضوا ذلك اليوم في الّلهو . وفي أثناء النّشوة تشفّع الملك الأشرف للملك ركن الدين « 1 » فوقعت شفاعته موقع القبول ، ونال خلعة ثمينة
--> ( 1 ) يريد به ركن الدين جهانشاه ابن مغيث الدين ابن قلج أرسلان ، صاحب « أرزن الروم » ، انظر ما سلف ، ص 182 .