مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

212

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر مقابلة الجيشين وانهزام السلطان جلال الدين وأسر أرزن الرومي وأخيه يوم السبت الثامن والعشرين من رمضان سنة 627 أصبح الجيش مبتسما كشفة الصّبح ، متألقّا كوجه الشّمس ، وأمر السلطان أن يدخل الجند / في السّلاح ، ويصطفّوا صفوفا ، ويحدّدوا الميمنة والميسرة ، والقلب والسّاقة . وأن يبدي أسود القتال علائم الفداء والتّضحية . ولأنّه لم تبق مسافة فاصلة بينهم وبين العدوّ ، بل إنّهم - لتداني الخيام - بدوا كأنّهم « قاب قوسين أو أدنى » ، وتلاقوا دفعة وأظهروا كل ما هو ميسور « 1 » ومقدور . وفي الحال أوصلت أصوات الطّبول الهدير إلى أذن « جبريل » ، وأتيح للأعلام أن تحادث « منجوق ذي الجبهة » « 2 » ، و « عيوّق » « 3 » ، ووقعت الرّجفة في أسود الأعلام « 4 » كما يرتجف قلب البخيل على صورة الدرهم . وامتطى المليك حصانا ضخما يستطيع أن يعبر البحر بوثبة واحدة . وفي النّاحية الأخرى جرت تعبئة الجيش تعبئة ملكيّة ، واصطف جيش ضخم يزيد عن مائة ألف للقتال ، وتقدّم الملك الأشرف إلى حضرة السلطان وقال : لو أنّ السلطان ركب اليوم بغلا بدلا من الحصان ، بل لو وضع للبغل

--> ( 1 ) في الأصل منشور ، وهو تصحيف بلا شك . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعله اسم نجم من النّجوم ، غير أني لم أعثر لهذا الاسم على أثر في المعاجم والمصادر المتخصصة التي رجعت إليها ، ( انظر مثلا : كتاب التّفهيم لأوايل صناعة التنجيم ، لأبي الريحان البيروني ، تحقيق جلال همائي ، طبع طهران 1393 ه ) ، و « منجوق » بالفارسية تعني الراية ، أو الموضع الأعلى من سارية العلم . ( 3 ) العيوق : نجم . ( 4 ) يعني الأسود المرسومة على الأعلام .