مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
188
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
بالتهتّك والخرف ، ولا يصلح أن يكون صهرا لأسرتنا . وبسبب هيبته وحرمة مكانه لم يتلقّ عقابا من جانب السلطان بل إنّهم اعتذروا له . وانتقلت كريمته المعصومة إلى الحرم الجليل للسلطنة بحكم الشّرع . وكان أبناؤه من بعده ينظر إليهم بعين التعظيم والإجلال من قبل سلاطين الرّوم . ذكر إرسال السلطان غياث الدين ليتولّى ملك أرزنجان حين فرغ من فتوح القلاع لوى عنان الفتح نحو « سيواس » المحروسة ، وأمر « مبارز الدين أرتقش » أن ينهض بإعداد عدّة الملك لغياث الدين كيخسرو ، فدخل الخزانة بتصويب « نجم الدين الطوسي » وأعدّ وهيّأ من العدّة ما لو بعث « بهمن » و « شابور » « 1 » لرؤيتها لعضّ كلاهما أصابع الدّهشة والخجل . فلمّا أعدّت الأدوات وتم تنظيمها ، توجّه [ أرتقش ] إلى تلك الحدود بالطّالع والسّعيد ، يصحبه من الجند ما لا يدخل حدّ الحصر ، وحين بلغوها تجشّم الملك مشقّة الخروج للاستقبال ، ثم جلس على عرش التّوفيق ، ومدّ بساط العدل والمرحمة ، وخصّ الكافّة بالعطف . ولما بلغ السلطان خبر حدبه على الرعيّة تضاعفت العوامل الباعثة على مساندته عنده . وبعد أن لحق غياث الدين بأرزنجان ، أقام السلطان مدة قليلة لاستقبال الرّسل القادمين من أطراف العالم ، ثم عزم على التوجّه إلى « قباد آباد » و « أنطالية » و « علائية » وظلّ هناك من أوائل الرّبيع حتى شهر « نيسان » .
--> بعد وفاة أبيه في شوال سنة 634 ( كما سيأتي ) . وعلى هذا فإن غياث الدين لم يكن قد أصبح سلطانا عند تقدمه لخطبة تلك الأميرة ، غير أن المؤلف درج على أن يعطى لقب « السلطان » لكل من تولى الحكم ، حتى أثناء ذكر أحداث سبقت توليه السلطنة . ( انظر مثلا : ما يلي ص 304 ، هامش 2 ) ( 1 ) بهمن وشابور من ملوك الفرس القدماء .