مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
178
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
مرصّعا وقلنسوة مغرقة بالجوهر وجبّة ملكيّة نسجت بخيوط الذّهب وحصانا عربيّا من جنائب الخاصّ ، ورحب به . وبعد ذلك أحضر ضيوف الشّرف السّندات / لوكلاء نفقة الملك ، فكانت : سندا بألفي رأس من الغنم ، وسندا بألفي حمل من القمح ، وسندا بمائتي حمل من الحمر ، وعشرين ألف درهم نقدا قيمة الحوائج من الشّمع والسّكر وغيره « 1 » . فأزجى الملك الشّكر على النّعم الجزيلة لعاهل العرش والسيف وقضى ذلك اليوم مع أهله في سرور ورغد . وفي اليوم التّالي لبس الخلعة السلطانية وركب حصانه ، فلما وصل عند السلطان أعاد تقبيل اليد ، قال السلطان : لعلّ الملك قد استراح من عناء الطريق ، وهجع على فراش الراحة ، فأثنى الملك علاء الدين على عاهل الزمان والمكان ثناء كثيرا ، ثم تنزّها سويا في صحراء المشهد . وحين عطف السلطان العنان نحو الإيوان ، أدى الملك الخدمة ثم ذهب إلى خيمته . فلما انقضى نصف النهار قدم « نجم الدين ولد الطّوسي » من قبل السلطان بخلعة أعلى قيمة من الأولى ، كما أحضر أمير الإسطبل خيولا عربيّة مزيّنة بطوق ولجام من الذهب ، وأبلغا سلام السلطان ، إذ أن الملك قد تكبد المشقة زمنا ، ( بيت ) : - ما دمنا نشرب الخمر اليوم معا ، فلنضرب عن الدنيا صفحا بإرادة من قلوبنا . لبس الملك الخلعة وركب على مركب من مراكب الخاصّ ، فلما بلغ
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 349 .