مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
139
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
بالقضاء ، ( بيت ) : - انتزعت القلب من الجسد والروح والمال والولد ، * ورضيت بما هو أسوأ من الموت . ثم خرج زين الدين بشارة « أمير آخور » « 1 » ، فاحتجزوه بدوره في بيت آخر ، وفعلوا نفس الشّئ مع بهاء الدين قتلوجه ، ثم نهض أمير المجلس متأخّرا عنهم جميعا ، فأجبر على سلوك ذلك الطّريق ، فلمّا أخذوا جميعا ، جاء « ابن حقّه باز » إلى حضرة السلطان وقال : ليسعد السلطان ، لقد زجّ غلمان السلطان والأمير بالأمراء - الذين كانوا قد جلسوا [ بالصفّة ] - في السجن ثم فتحوا باب قصر السلطنة ، وذهب النوّاب إلى بيوت الأمراء ، وسجّلوا ما يملكون من متاع وزينة ، وختموا كل البيوتات بالخاتم ، واختاروا من الموكّلين من أغاروا على بيوت أقاربهم والمتّصلين بهم جملة . فلم يقرّ للسلطان قرار من فرط ما تملّكه من ضغن تجاه « جاشنيكير » ، فأرسل إليه « مجد الدين إسماعيل » والي قيصرية ليسأله : ما الباعث على ما كنت تبديه من تبجّح وتحكّم ؟ أجاب بقوله : أنا ربّيتك أنت وأخاك / على كتفي وفي أحضاني أيّام الغربة ، وقصصت شعري الطويل وبعته لنسوة الرّوم من أجلكما برغيف من الخبز لسدّ الرمق « 2 » ، وقدّمته لكي تأكله أنت وأخوك ، وأتيت بجسد أبيك الطّاهر من الرّوم إلى دار الإسلام ، وانتشلتك من الحبس على خلاف رأي الأمراء والوزير ، ولم يكن لأحد من مماليك أبيك منزلتي في القدمة ،
--> ( 1 ) راجع فيما سبق ، ص 51 هامش 1 . ( 2 ) از پي پيوسته كري ، وهي في الأصل : از بي . . . ، بالباء المخففة ، ولا معنى لها ، والتصحيح من أ . ع ص 269 .