مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

134

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

الدّيوان ببقاء الجيش هناك إلى أن يصل ضيوف الشرف ، فليحتجز / الملك مظفّر الدين عساكر الروم هناك بطريقة تتضمّن الليّاقة والتّكريم . كانت السماحة عند الملك مظفّر الدين طبيعة والسخاء غريزة ، فلم يترك شاردة ولا واردة . وبعد بضعة أيّام جاء أحد كبار الأمراء من الدّيوان العزيز لإعذار الأمير بهاء الدين ، فذهب عند الأمير مظفّر الدين ، وأتى بصحبته إلى الأمير بهاء الدين ، وسلّمه رسالة الدّيوان العزيز مع سلام العتبة المقدّسة ، فوضع الأمير بهاء الدين رأسه في الحال على الأرض ، ثم وضع الرسالة على مفرق رأسه ، وكان قد كتب في الرسالة : كانت الأنباء قد تواردت من قبل بأنّ جيش المغول حين فرغ من أمر خوارزمشاه انطلق إلى هذه النّاحية ، وكنّا قد استنجدنا بالسلطان احتياطا أما الآن فنحن نسمع أن رأيهم قد تحول عن تلك الفكرة ، فسمح بالانصراف لملوك الأطراف الذين كانوا قد قدموا من مختلف الأرجاء ، فيتعين على الأمير بهاء الدين العودة بجيشه بسلام . وجيء بخمسين ألف دينار خليفي ومائة جمل ومائة حصان وخمسين بغلا وعشرة آلاف رأس من الغنم ، وثلاثمائة خلعة ومائتي بغل محمّلة بأنواع المأكولات والحلوى برسم النّزل . فدعا الأمير بهاء الدين للخليفة وأثنى على ما قدّم من صدقة وإنعام ، ووضع جبينه على الأرض ، وأعطى ضيوف الشرف خلعا سلطانية ، وسجّل ذلك كله ودوّنه ، ثم قام بتوزيعه على الجيش . وأمر بأن يركب الجيش بأسره بكامل سلاحه وعتاده من الغداة ، وأن يعرضوا أنواع الشّجاعة والشّهامة واللّعب بالرّمح ورمي السّهام واستخدام الأنشوطة والوهق . وفي اليوم التالي انتظم الجند ثم ركبوا ، ولبس الأمراء الخلع ، فلما ظهرت /