مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
114
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
حنيفة - رضي الله عنه - في الأصول والفروع فرضا واجبا إلّا أنه كان يحافظ على صلاة الصّبح وفقا لمذهب الإمام الأعظم « الشافعي » - رضي الله عنه - . وكان يقسّم أوقات اللّيل والنّهار على مصالح الملك والمملكة ، وكان محالا أن يترك مجالا للهزل في مجلس أنسه ، بل كان يشغل المجلس بتواريخ الملوك وذكر محاسن سير الملوك القدماء . وكان أحيانا ينظم بطبعه اللطيف شعرا ظريفا في ضرب « الدوبيت » ، ومن بين ما قاله في هذا الضرب : حين كنت أتمتع بالصحو فإنني كنت أتملك عقلي * فلمّا ثملت توارى العقل مني اشرب الخمر فبين السكر والصحو * وقت هو أصل الحياة فإذا ما صدرت من أحد الحرفاء والنّدماء كلمة أو حركة خارج مرتبته ووظيفته فإنه لم يكن يفتح له باب المجلس بعد ذلك أبدا . « وكان ذكر السلاطين القدماء يجري على لسانه بكل إجلال وتعظيم ، وكان ممّن يثق فيهم [ ويثني عليهم ] « 1 » من سلاطين الإسلام : محمود / بن سبكتكين « 2 » وقابوس بن وشمگير « 3 » ، وكان يتشبّه بأخلاقهما . ولم يكن يوقّع
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، ص 228 . ( 2 ) هو السلطان محمود الغزنوي ، أكبر سلاطين الدولة الغزنوية ، ( 387 - 421 ) غزا الهند بضعا وعشرين غزوة ، ونشر فيها الإسلام . ( 3 ) قابوس بن وشمگير ، الملقب شمس المعالي ، أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان . فارسي الأصل ، نابغة في الأدب والإنشاء ، وله شعر جيّد بالعربيّة والفارسيّة . توفي سنة 403 . انظر ما سلف ، ص 12 ، هامش 2 .