مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
102
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
إليه ، وشرّفه بأن أضاف إليه المطبخ والإنشاء الخاصّ . تشاور هؤلاء سويّا في من يجلسونه على العرش ، فأشارت جماعة إلى « مغيث الدين طغرلشاه بن قلج أرسلان » صاحب أرزن الروم ، وكان ملكا متمكّنا محبّا للرعيّة ، بينما أصرّ البعض على تولية « كي فريدون » الأخ الأصغر للسلطان ، وكان مقبوضا عليه بقلعة « قويلو » . قال الأمير مبارز الدين بهرامشاه - أمير المجلس ، وسيف الدين آينه - ملك الأمراء - لا يجوز ذكر شخص آخر مع وجود الملك علاء الدين ، فهو المناسب للتّاج والخاتم . قال الصاحب مجد الدين وشرف الدين محمد پروانه : كنا في « توقات » ملازمين له ، وهو حقود متكبّر وجسور متنمّر . وسوف ينزل - من الآن فصاعدا - بكل شخص من الضربات ما لا يندمل بمرهم . فلم يلتفت إليهما الأمراء ، وقالوا ليس بالإمكان طلب المزيد فوق الملك علاء الدين كيقباد . فوافق الأمراء الآخرون طوعا وكرها ، وتعاهدوا سويّا على تنصيب الملك علاء الدين سلطانا . وهنا قال سيف الدين آينه : أما وأني أنا الذي حملت الملك من « أنكورية » إلى « ملطية » ، فلا بد وأن يكون قد علق بخاطره غبار من ناحيتي ، [ فلتأذنوا لي ] « 1 » بأن أذهب بنفسي إليه وأنال منه الأمان على حياتي . وحمل مما تركه السلطان المرحوم خاتما وعمامة كبرهان ودليل ، واختار جماعة من الجند توسّم فيهم خفّة الحركة والسّرعة ، وانصرف مع عدد / من خواصّ البيت وبطانة الأعتاب السلطانية متّجها صوب ملطيّة قاصدا قلعة « كندپيرت » - السجن الثاني
--> ( 1 ) زيادة من أ . ع ، ص 206 .