العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
ويوم خلقت الشمس والقمر وخلقت الجبلين وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا ، وفي حجر آخر : هذا بيت الله الحرام ببكة تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل ، مبارك لهم في اللحم والماء ، أول من نخله إبراهيم ( 1 ) . 39 - تفسير العياشي : عن جابر الجعفي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : إن الله اختار من الأرض جميعا مكة ، واختار من مكة بكة ، فأنزل في بكة سرادقا من نور محفوفا بالدر والياقوت ، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة ، وجعل بين العمد الأربعة لؤلؤة بيضاء ، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت ، وجعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل ، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤس تحت العرش ، وكان الربع الأول من زمرد أخضر ، والربع الثاني من ياقوت أحمر ، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض ، والربع الرابع من نور ساطع ، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الأرض ، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم ، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم ، فكان القناديل ثلاث مائة وستين قنديلا فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة ، وباب الركن الشامي باب التوسل ، وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد عليهم السلام وشيعتهم إلى الحجر ، وهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه ، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا ولذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقول الله " إن الله اصطفى آدم " ونزلت حوا على المروة فاشتق له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل بمرآة من الجنة ، فلما لم يخلق آدم المراة إلى جنب المقام ( 2 ) وكان يركن إليه سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض فأهبط فصار على وجه الأرض وكان آدم يركن إليه ، وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع وكانت له أربعة أبواب وكان
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 187 وفيه ( نحله ) بدل ( نخله ) وكلاهما له وجه ، فعلى نسخة العياشي يقرأ بصيغة المبني للمجهول ( نحله ) بمعنى ( أعطيه ) وعلى نسخة البحار يقرأ بصيغة المبني للمعلوم بمعنى اختاره . ( 2 ) كذا في الأصل والمصدر وفى العبارة تشويش ظاهر .