العلامة المجلسي

367

بحار الأنوار

بها الصبح ، ولا تدفع حتى يدفع الامام وذلك قبل طلوع الشمس حين يسفر الصبح ويتبين ضوء النهار ، فان الجاهلية كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله فدفع قبل طلوع الشمس ، ثم أمس على هنيئتك حتى تأتي وادي محسر وهو حد ما بين المزدلفة ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيها إلى منى تجاوزها . فإذا أتيت منى اغتسل أو توضأ فإذا طلعت الشمس فائت الجمرة العظمى وهي جمرة العقبة فارم بسبع حصيات واقطع التلبية ثم اهرق الدم مما معك - الجذع من الضان وهو ابن سبعة أشهر فصاعدا ، والثني من المعز وهي لاثني عشر شهرا فصاعدا ، ومن الإبل ما كمل خمس سنين ودخل في الستة ، والثني من البقر إذا استكمل ثلاث سنين وأول يوم من سنة الرابعة - ثم تحلق فقد حل لك كل شئ إلا الطيب والنساء . وقال : بعض العلماء يرى الطيب لأنه تطيب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يطوف بالبيت ، ومن العلماء من كره ، فإذا فرغت من الذبح فائت رحلك وصل ركعتين وادع الله وسل حاجتك ، وليس عليك يوم النحر غير صلاتك المكتوبة ، فإذا حلقت فزر البيت من يومك أو ليلتك ، وإن أخرت أجزأك إلى وقت النفر ما لم تمس الطيب والنساء . فإذا أتيت مكة طف بالبيت سبعة أشواط فان ذلك هو الطواف الواجب الذي قال تعالى : " وليطوفوا بالبيت العتيق " وصل ركعتين خلف المقام ، فان كنت قارنا أو مفردا فقد حل لك كل شئ وليس عليك سعي بالصفا والمروة ، وإن كنت متمتعا فان طوافك السبع للزيارة مجزئ لحجك وللزيارة ، وعليك السعي بين الصفا والمروة في قول بعض العلماء ، وبعض العلماء قالوا : مجزى للمتمتع سبعة بالصفا والمروة لعمرته في أول مقدمه ، والطواف السبعة مجزي عن الزيارة والحجة وإنما عندهم على المتمتع طواف الزيارة فقط بلا سعي . ثم ارجع إلى منى ولا تبيت بمكة أيام التشريق فإذا كان يوم الثاني مكثت