العلامة المجلسي

359

بحار الأنوار

عليها حتى دخلت مكة غير محرمة ، فلترجع إلى الميقات إن أمكن ذلك ، ولم يفت الحج ، وإن لم يمكن خرجت إلى أقرب المواقيت ، وإلا خرجت من الحرم فأحرمت خارج الحرم لا يجزيها غير ذلك ، ولا يأخذ المحرم شيئا من شعره ، وليستاك قبل أن يحرم ثم يلبس ثوبي الاحرام ، ولا يتزوج المحرم ولا يزوج فان فعل فالنكاح باطل ، ولا ينظر المحرم في المرآة لزينة فان نظر فليلبي ، وما وطئت من الدبى ( 1 ) أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه ، ولا بأس بقتل البقة في الحرم وغيره . 33 - قال أبي : رجل أقام على إحرامه بمكة قصر الصلاة ما دام محرما وينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا ، وليتشبه بالمحرمين وينبغي لأهل مكة أن يكونوا كذلك ، وينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك . 34 - أبى العالم أنا سمعته يقول عند غروب الشمس : " اللهم أعتق رقبتي من النار " يكررها حتى أقام الناس واعلم أن الصلاة تكره في ثلاث مواضع من الطريق : في البيداء وهي ذات الجيش ، وذات السلاسل ، وضجنان ، فلا بأس أن يصلي صلاة بين الظواهر وهي الحرا وجواد الطريق ، ويكره أن يطأ في الجواد . 35 - وقال أبي : رجل توفي وأوصى أن يحج عنه ، اخرج ذلك من جميع المال لأنه بمنزلة الدين الواجب عليه في ماله ، وإن كان قد حج فمن ثلثه . 36 - أبي قال : وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشاة الضالة في الفلاة فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب وما أحب أن أمسكها . 37 - وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن البعير الضال فقال للسائل : مالك وله ؟ خفه حذاؤه ، وسقاؤه كرشه ، خل عنه . ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يخلف إلا قدر نفقة الحج وله ورثة فهم أحق بما ترك إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه . 38 - وعن رجل عليه دين الحج قال : إن حجة الاسلام واجبة على كل

--> ( 1 ) الدبى : أصغر من الجراد من جنسه ، والنمل الواحدة دباة .