العلامة المجلسي

347

بحار الأنوار

من الطواف ما أقمت بمكة فان قدرت أن لا تخرج من مكة حتى تختم القرآن فافعل فإنه يستحب ذلك ويخطب الامام يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر بمكة ويأمر بالغدوة من الغد إلى منى ليوافوا الظهر بمنى فيقوم بها مع الامام فإذا كان يوم التروية يجب على المتمتع أن يأخذ من شاربه وأظفاره وينظف جسده من الشعر ويغتسل ويلبس ثوب الاحرام ويدخل البيت ويحرم منه أو من الحجر فان الحجر من البيت وإن خرج من غير ما وصفت من رحله أو من المسجد أو من أي موضع شاء يجوز أو من الأبطح ثم تطوف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى منى لا رمل عليك فيها ، ويصلي [ لافراد ما شاء ستة ركعات أو يحرم على أي صلاة الفريضة ] ( 1 ) . ولا سعي عليك بين الصفا والمروة قارنا كنت أو متمتعا أو مفردا ثم تقول " اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني وتحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي " ثم لب كما لبيت في الأول وإن قلت : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك [ أجزأك - ظ ] وأخر الطواف لحجك حتى ترجع من منى ثم تنهض إلى منى وعليك السكينة والوقار وأنت تلبي ترفع صوتك تصلي بها الظهر والعشا والعتمة وصلاة الفجر بمنى وإن صدك عن الخروج إلى منى شغل قبل الظهر وخرجت بعد الظهر أو أي وقت إلى وقت الفجر أجزأك وانزل من منى الجانب الأيمن منها إن تيسر لك ذلك وحيث نزلت أجزأك وقل وأنت متوجه " اللهم إياك أرجو ولك أدعو فبلغني أملي وأصلح عملي اللهم إن هذه منى وما دللتنا عليه وما مننت به علينا من المقاساة وأسألك أن تمن علي فيها بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك وخيرتك من خلقك وأن توفق لنا ما وفقت لهم من عبادك الصالحين فإنما أنا عبدك وفي قبضتك " وكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه يستحب ذلك هناك ، فان كنت قريبا من مسجد الخيف فإنه أحب إلي وإن استطعت أن لا تصلي إلا بمنى ما دمت فيها فافعل ، فإنه قد صلى فيه سبعون

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفى العبارة تشويش ونقص ظاهر .