العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
35 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : عشية عرفة ( 1 ) . 36 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " فإذا أفضتم من عرفات " إلى قوله : " والله سريع الحساب " ( 2 ) قال الإمام عليه السلام : قال الله تعالى للحجاج : " فإذا أفضتم من عرفات " ومضيتم إلى المزدلفة " فاذكروا الله عند المشعر الحرام " بآلائه ونعمائه ، والصلاة على محمد سيد أنبيائه ، وعلى علي سيد أصفيائه " واذكروا الله كما هديكم " لدينه والايمان برسوله " وإن كنتم من قبله لمن الضالين " عن دينه قبل أن يهديكم إلى دينه " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ارجعوا من المشعر الحرام من حيث رجع الناس من جمع ، والناس ههنا في هذا الموضع الحاج غير الحمس ( 3 ) فان الحمس كانوا لا يفيضون من جمع " واستغفروا الله لذنوبكم إن الله غفور رحيم " للتائبين ، " فإذا قضيتم مناسككم " التي سنت لكم في حجكم " فإذ كروا الله كذكر كم آباءكم " اذكروا الله بآلائه لديكم وإحسانه إليكم فيما وفقكم له من الايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله سيد الأنام واعتقاد وصية أخيه علي عليه السلام دين أهل الاسلام " كذكر كم آباءكم " بأفعالهم ومآثرهم التي تذكرونها " أو أشد ذكرا " خيرهم بين ذلك ولم يلزمهم أن يكونوا له أشد ذكرا منهم لآبائهم وإن كانت نعم الله عليهم أكثر وأعظم من نعم آبائهم ، ثم قال عز وجل : " فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا " أموالها وخيراتها " وماله في الآخرة من خلاق " نصيب لأنه لا يعمل لها عملا ولا يطلب فيها خيرا " ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة " خيراتها " وفي الآخرة حسنة " من نعم جناتها " وقنا عذاب النار " نجنا من عذاب النار وهم بالله مؤمنون ، وبطاعته عاملون ، ولمعاصيه مجانبون ، أولئك الداعون بهذا الدعاء
--> ( 1 ) نفس المصدر ج 2 ص 13 والآية في سورة الأعراف : 31 . ( 2 ) سورة البقرة : الآيات 198 إلى 203 . ( 3 ) الحمس : بالضم لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم ، أو لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة لان حجرها أبيض إلى السواد .