العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي وذلك قوله " ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " ( 1 ) الكبائر ، وأما العامة فإنهم يقولون " من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " الصيد أفترى أن الله تبارك وتعالى حرم الصيد بعد ما أحله ؟ لقوله : " وإذا حللتم فاصطادوا " وفي تفسير العامة يقول : إذا حللتم فاتقوا الصيد وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك ، وإن لم يتب وفاه الله أجره في الدنيا ولم يحرمه ثواب هذا الموقف وهو قوله " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " ( 2 ) . 3 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يساره وإلى الموسم حتى انصرف وكان في موقف النبي صلى الله عليه وآله ، وظاهر كفيه إلى السماء ، وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه ( 3 ) . 4 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى قال : حدثني حفص بن أبي محمد مؤذن علي بن يقطين قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد حج ووقف الموقف ، فلما دفع الناس منصرفين سقط أبو عبد الله عن بغلة كان عليها فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة - وهي سنة أربعين ومائة - فوقف على أبي عبد الله فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لا تقف ، فإن الامام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف ، وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية : 203 . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي ص 60 والأمة التي في آخر الحديث من سورة هود : 15 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 22 . ( 4 ) نفس المصدر ص 8 .